في قلب بوليا، جنوب إيطاليا، انبثق مشروعٌ يجمع بين كرم الضيافة الرفيع، والهوية الثقافية، والسياحة التجريبية: ماسيندا غوادالوبي، وهي ضيعة تسعى إلى مدّ جسور التواصل بين المكسيك والبحر الأبيض المتوسط. نشأ هذا المجمع من ترميم ماسيريا تعود للقرن التاسع عشر، وهي مبنى ريفي نموذجي في المنطقة الإيطالية، ليتحول إلى فضاء يدمج بين العمارة التاريخية والتصميم المعاصر، ويقدم تجربة ثقافية متجذرة في المكسيك. تقود هذه المبادرة رائدة الأعمال والفنانة جينيفر أندريو، بالتعاون مع شقيقها خوسيه رامون أندريو والمهندس المعماري أدام كارابيس، الذين طوروا مفهومًا يدمج بين تراثين: الماسيريا الإيطالية والهاسيندا المكسيكية، ومن هنا استُمد اسم المشروع.
سياحة راقية مع الحفاظ على الهوية الثقافية تقع ماسيندا غوادالوبي على مساحة سبعة هكتارات تقريبًا، محاطة بأكثر من ألف شجرة زيتون معمرة، في بيئة مصممة لتقديم تجربة ضيافة استثنائية تركز على الخصوصية والطبيعة والثقافة. تضمّ ماسيندا غوادالوبي 12 جناحًا خاصًا، وحدائق، ومسبحًا، ومساحات مُصممة خصيصًا للمناسبات الخاصة، والفعاليات الثقافية، والتجارب الذوقية، مما يجعلها وجهة جذابة للمسافرين الدوليين، واجتماعات الشركات، والسياحة الفاخرة. يستجيب هذا النوع من المشاريع لاتجاه متنامٍ في قطاع السياحة: البحث عن وجهات مميزة تجمع بين التراث والتصميم والتجارب الشخصية. المطبخ المكسيكي في قلب البحر الأبيض المتوسط يُعدّ فن الطهي أحد ركائز هذا المفهوم. يقود مطعم ماسيندا غوادالوبي الشيف مارثا بروكمان، التي تُقدّم قائمة طعام مستوحاة من مختلف مناطق المكسيك، مُعاد ابتكارها باستخدام المكونات المحلية والتقنيات المعاصرة. يسعى هذا المقترح الغذائي إلى أن يصبح منصة للترويج لثراء المطبخ المكسيكي في أوروبا، من خلال دمج النكهات التقليدية مع رؤية معاصرة للمطبخ العالمي.
الثقافة والفنون والتجارب
تتجاوز ماسكيندا غوادالوبي مفهوم الضيافة، إذ تتطلع إلى أن تكون فضاءً ثقافيًا وإبداعيًا، يستضيف فعاليات فنية وموسيقية وتجارب طعام مميزة.
ومن بين مبادراتها، يبرز مهرجان "تييرا إي لوز"، الذي يجمع بين الفن والموسيقى وفنون الطهي والثقافة في أجواء حميمية داخل المنتجع.
ويهدف المهرجان إلى ترسيخ مكانة المنتجع كنقطة التقاء للمسافرين والفنانين ورواد الأعمال والقادة المبدعين المهتمين بالتجارب الثقافية الراقية.
المكسيك على خريطة السياحة الإبداعية
تعكس مشاريع مثل ماسكيندا غوادالوبي توجهًا عالميًا: تدويل المواهب الإبداعية المكسيكية في قطاع السياحة الفاخرة.
ومن خلال دمج التصميم وفنون الطهي والضيافة، لا تقتصر هذه المبادرة على الترويج لتجربة سياحية فريدة فحسب، بل تُسهم أيضًا في إبراز عناصر الثقافة المكسيكية في سوق أوروبية شديدة التنافسية.
وفي ظل تركيز قطاع السياحة المتزايد على التجارب الأصيلة والشخصية، تفتح هذه المشاريع آفاقًا جديدة للتبادل الثقافي وتعزيز مكانة المكسيك عالميًا.
المصدر: https://www.mundoejecutivo.com.mx/uncategorized/mascienda-guadalupe-el-proyecto-que-conecta-la-hospitalidad-mexicana-con-el-lujo-mediterraneo/